الميداني

390

مجمع الأمثال

قلن العظيم من الامر قتل جساس كليبا ونشب الشربين تغلب وبكر أربعين سنة كلها يكون لتغلب على بكر وكان الحرث بن عباد البكري قد اعتزل القوم فلما استحر القتل في بكر اجتمعوا اليه وقالوا قد فنى قومك فأرسل إلى مهلهل بجيرا ابنك وقال قل له أبو بجير يقرئك السلام ويقول لك قد علمت انى اعتزلت قومي لأنهم ظلموك وخليتك وإياهم وقد أدركت وترك فأنشدك اللَّه في قومك فأتى بجير مهلهلا وهو في قومه فابلغه الرسالة فقال من أنت يا غلام قال بجير بن الحرث بن عباد فقتله ثم قال بؤ بشسع كليب فلما بلغ الحرث فعله قال نعم القتيل بجيران اصلح بين هذين الغارين قتله وسكنت الحرب به وكان الحرث من احلم الناس في زمانه ققيل له ان مهلهلا قال له حين قتله بؤبشسع كليب فلما سمع هذا خرج مع بنى بكر مقاتلا مهلهلا وبنى تغلب ثائرا ببجير وأنشأ يقول قربا مربط النعامة منى ان بيع الكريم بالشسع غالى قربا مربط النعامة منى لقحت حرب وائل عن حيال لم أكن من جناتها علم الله وانى بشرها اليوم صالى ويروى والنعامة فرس الحرث وكان يقال للحرث فارس النعامة ثم جمع قومه والتقى وبنو تغلب على جمل يقال له قضة فهزمهم وقتلهم ولم يقوموا لبكر بعدها أشغل من ذات النّحيين هي امرأة من بنى تيم اللَّه بن ثعلبة كانت تببع السمن في الجاهلية فأتاها خوات بن جبير الأنصاري يبتاع منها سمنا فلم ير عندها أحدا وساومها فحلت نحيا فنظر اليه ثم قال أمسكيه حتى أنظر إلى غيره فقالت حل نحيا آخر فعل فنظر اليه فقال أريد غير هذا فأمسكيه ففعلت فلما شغل يديها ساورها فلم تقدر على دفعه حتى قضى ما راد وهرب فقال وذات عيال واثقين بعقلها خلجت لها جار استها خلجات شغلت يديها إذا أردت خلاطها بنحيين من سمن ذوى عجرات فأخرجته ريان ينطف رأسه من الرامك المدموم بالمقرات ويروى بالثفرات جمع ثفرة . والرامك شئ تضيق به المرأة قبلها . والمدموم المخلوط والمقرة الصبر فكان لها الويلات من ترك سمنها ورجعتها صفرا بغير بتات فشدت على النحيين كفا شحيحة على سمنها والفتك من فعلاتي ثم اسلم خوات رضى اللَّه عنه وشهد بدرا فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم